نجيب الدين السمرقندي
506
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
لتمديدها أو للذعها لحدتها وحرافتها فتنتهض القوة الدافعة لدفعها وذلك إذا لم يكن هناك كثرة الأكل والامتلاء المعدى . وعلاجه : الاستفراغ وتنقية البدن . وقد يكون كثرة سيلان العرق لاسترخاء الماسكة وضعفها ؛ لأن هذه القوة متى كانت قوية جمعت أجزاء العضو بعضها إلى بعض وحبست المادة ومتى كانت ضعيفة ، تخلّت عن ذلك ولذلك تخرج عند الغشى فضول البدن حتى البراز وشدة اتساع المسامّ فإنها مما تمنع الماسكة عن الامساك وتعين الدافعة على الدفع بسهولة وعجز القوة عن الهضم الجيد فان الهضم كلّما كان أجود كان التحلل أخفى « 1 » ويتبع هذا النوع الثاني وهو غير الامتلاء ضعف بيّن لا محالة لكثرة تحلل الأرواح والقوى ، سيّما إذا كان ما يستفرغ بالعرق من المواد الصالحة . وعلاجه : أن يمسح البدن بدهن ورد مع عفص مدقوق فإن الدهن بلزوجته وقبضه المستفاد من الورد يسدّ المسامّ ويقوى الماسكة والعفص يكثف الجلد ويسد المسامّ ، أو بشئ من اسفيداج الجصاصين وهو حجر رخو براق يجفّف ويسدّ ويلحج ويقبض أو يطلى بالطين الأرمني والمردارسنج المربى بماء الورد أو بدهن السفرجل والآس والورد والجلنار والعفص فإنها تكثف الجلد وتجمعه وتسدّ المسامّ والألعبة الباردة فإنها لغرويتها تلحج في المسامّ وتسدّها أو بماء لف الكرم والحصرم والصندل والكافور فإنها تقبض وتسدّ . وأما عرق الدم : وهو ما يكون دما صرفا أو مائية مختلطة بالدم مثل البول الغسالى فهو من ضعف القوة سيّما في أفواه العروق الصغار فتعجز من ضبط الدم وامساكه واحتداد الدم وترققه بمخالطة الصفراء فيفتح أفواه العروق والمسامّ ويترشح منها ولا يصلح أيضا لتغذية الأعضاء فتلقطه شعب العروق وتخرجه من المسامّ . وعلاجه : الفصد لاستفراغ الدم الفاسد والاسهال لاستفراغ الصفراء المفسدة للدم بقدر احتمال القوة وسقى ما يسكّن الدم ويكسر حدته مثل نقوع الانبرباريس والهندباء والكزبرة والعناب ونحوه كالتوت الشامي والمشمش الحامض وحب الرمان ، ثم مسح البدن بالقوابض مثل قشور الرمان والآس وورق الطرفاء وجوز السرو وجفت البلوط ليقوى القوة الماسكة ويكثف الجلد ويسد المسامّ وماء القمقم وقد مرت صفته .
--> ( 1 ) . [ خ . ل : أقوى ] .